علي بن حسن الخزرجي

1583

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

حياته ، ولقد أخبرني بعض الظلمة على « 1 » مستجير فابتزوه من عند قبره ، فلم تطل مدة فاعل ذلك ، وخلص اللّه المستجير على حال جميل ، واللّه أعلم . « [ 834 ] » أبو الخطاب عمر بن سعيد بن محمد بن علي الربيعي الكومعي الجميلي كان فقيها ، نبيها ، مشهورا ، مذكورا ، ولد على رأس ستمائة وأخذ عن أخيه لأمه علي ابن عمر ، وعن غيره من العلماء الذين يجتمع معهم بصنعاء وغيرها من بلاد اليمن ، وكان ولايته لقضاء صنعاء حين عزل أخوه نفسه واعتذر ، وكان خطيبا ، فصيحا بليغا ، أفصح الناس في الخطبة وأحسنهم رواية للحديث والتفسير ، وكان إذا حضر مجلسا لم يبق لأحد فيه قدر ، وكان حافظا للحديث والتفسير ، ولديه معرفة في الفقه لائقة ، وكتب إلى الخليفة المستعصم العباسي آخر خليفة ببغداد أن يأذن له في الحكم بصنعاء ونواحيها ، كذمار ونواحيها ، فوصل إليه خطه بذلك ، وكان القاضي بهاء الدين لا حكم له في شيء من تلك النواحي من رأس نقيل صيد حتى يجاوز الإنسان عمل السلطان الملك المظفر خلف صنعاء ، فكانت بينهما لذلك مكارهة ، وكان القاضي بهاء الدين يهم بخرقه ، وكسر حرمته ، فلم يستطع على ذلك ، وكان هذا القاضي مع اشتغاله بالقضاء راتبه كل يوم ثلث القرآن ، وكان رزقه على القضاء ورزق حاكم الجهة من الجزية ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي ، فلذلك صارت الجزية من بعد وفاته يستند عليها أكابر الدولة كالوزير أو قضاة القضاء ، قاله الجندي . وكان القاضي عمر بن سعيد المذكور حسن السياسة في أحكامه كما قيل في أدب القضاء ، لينا من غير ضعف ، قويا من غير عنف ، مع كثرة صيام وقيام ، وكان محبا للسنة مجانبا لأهل البدعة ، وكان السلطان الملك المظفر يجله ويبجله ، وبذلك عجز القاضي بهاء

--> ( 1 ) كذا في النسخ الثلاث ، وفي السلوك 2 / 243 ، ولم يتضح السياق . ( [ 834 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 446 ، وذكر لقبه : الكعومي ، الأفضل ، العطايا السنية / 495 ، وذكر لقبه : الكعوفي ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 206 ، 207 ، ولم يذكر لقبه ، وذكر ترجمته في وفيات سنة 684 ه .